الشيوعية العراقية

تأملات في "الخلطة السحرية"

رعد أطياف : لم أعتقد في يوم من الأيام أن الحزب الشيوعي، بنسخته الحالية، سيقدم شيئاً يستحق الذكر في الواقع العراقي. والشيوعي مالم يحركه الوعي الطبقي فهو لا يختلف عن أي برجوازي آخر. فشيوعيتنا الحاضرة هي شيوعية " القمّة"، شيوعية " الأفندية" مثلما وصفها بدقّة المعلم هادي العلوي. كتبت هذه المقدمة السريعة لكي أوضّح مسافتي، كفرد مستقل، تجاه الحزب الشيوعي.

 غير أن أعادة قراءة تجربة الحزب الشيوعي في ضوء المعطيات الحالية، كحزب آمن بآيدلوجيا معينة شيء، وتحالفاته البرامجية شيء آخر.

"فهد" والتشاركية العراقية التاريخية (3/3)

عبدالاميرالركابي
كان من المستحيل على "فهد" ان يكون عراقيا، بحيث يضاهي اشكال الماركسيين من نوع لنين وماوتسي تونغ، فهو يعيش وسط واقع يفتقر الى "البرجوازية"، وتبعا لها للطبقة العاملة، اي للبنية التاريخية الطبقية المشابهة لبنية الغرب، او المنتمية لها، المتأخرة عنها، كما حالة روسيا عند مطلع القرن العشرين، ولو انه حاول ذلك ( من قبيل افتراض المستحيل) لما استطاع، لان انحيازا كهذا كان يتطلب نوعا من الوعي والمعرفة، خارج الإفتكارفي حينه بوجه عام، وخارج طاقته الشخصية، ومستوى وعيه واطلاعه، كليا.

-فهد- والتشاركية العراقية التاريخية (2/3)

عبد الامير الركابي

حكمت تاريخ العراق والمنطقة الابراهيمة الناطقة بالعربية، غلبة نمطين من الافكار، شاعا خلال الفترة المعتبرة "حداثية"، اججها حضور الغرب ونهضته الحديثة، والانتباه لها، ولان المنطقة والعراق، لم يكونا في وضع مناسب لتجديد التعبير التصوري التاريخي، المميز لهذا المجال الحضاري الكوني، وكان وقتها مايزال في حالة انحدار، وتراجع تاريخي، بين الدورات الحضارية الناظمة لتاريخه، فلقد كان من المتوقع بناء عليه، وبسبب الاشتراطات المستجدة، المتولدة عن ظاهرة الغرب، وحضوره التصوري، ناهيك عن المباشر الاقتصادي والسياسي والعسكري، نشوء اشكال من التعبير، عن الذات، تم